الشيخ محمد تقي التستري

422

النجعة في شرح اللمعة

جاءت به أبيض سبطا قضيئ العينين فهو لهلال ، وإن جاءت به آدم جعدا ربعا حمش السّافين فهو لشريك فجاءت به جعدا ربعا حمش السّاقين ، فقال صلَّى الله عليه وآله : لولا ما سبق فيها من كتاب الله لكان لي ولها شأن » . فترى لم يتعرّض لذكر حدّ لشريك بل ظاهره سقوط الحدّ عنه مطلقا ، بل وكذا ورد عن طريقنا ففي رسالة المحكم والمتشابه للمرتضى نقلا عن تفسير النعمانيّ بإسناده عن عليّ عليه السّلام أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله لما رجع من غزوة تبوك قام إليه عويمر بن الحارث فقال : إنّ امرأتي زنت بشريك بن السّحماء فأعرض عنه النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فأعاد عليه القول فأعرض عنه فأعاد عليه ثالثة فقام ودخل فنزل اللَّعان ، فخرج إليه وقال : ايتني بأهلك فقد أنزل الله فيكما قرآنا ، فمضى فأتاه وأتى معها قومها فوافوه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وهو يصلَّي العصر ، فلما فرغ أقبل عليهما وقال لهما : تقدّما إلى المنبر فلاعنا فتقدّم ، عويمر إلى المنبر فتلا عليه النّبيّ صلَّى الله عليه وآله آية اللَّعان - إلى - فقال لهما صلَّى الله عليه وآله : اذهب فلن تحلّ لك ولن تحلَّي له أبدا ، فقال عويمر : فالَّذي أعطيتها ، فقال : إن كنت صادقا فهو لها بما استحللت من فرجها ، وإن كنت كاذبا فهو أبعد لك منه « ونقل مضمونه عليّ بن إبراهيم في تفسير الآية مرفوعا . ( ولو قذفها فماتت قبل اللَّعان سقط وورثها وعليه الحد للوارث وله أن يلاعن لسقوطه ولا ينتفي الإرث بلعانه بعد الموت الا على رواية ) ( 1 ) روى الفقيه ( في 7 من أخبار لعانه ) « عن زيد بن عليّ في رجل قذف امرأته ثمّ خرج فجاء وقد توفّيت قال يخيّر [ يختار ظ ] واحدا من اثنين ، فقال له : إن شئت ألزمت نفسك الذّنب فيقام فيك الحدّ وتعطى الميراث ، وإن شئت أقررت فلاعنت أدنى قرابتها إليها ولا ميراث لك » . ورواه التّهذيب في 83 من أخبار لعانه عنه ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام ، ونقله الوسائل عن التّهذيب وجعل الفقيه مثله . وفي 23 من التّهذيب « أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في رجل قذف امرأته وفي قرية من القرى فقال السّلطان : مالي بهذا علم عليكم بالكوفة فجاءت